الإمام أحمد بن حنبل

97

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

خَلْفَ الْجِنَازَةِ ، وَالْمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا ، وَالطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ " « 1 » .

--> ( 1 ) حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال البخاري ، غير زياد بن جبير ، فمن رجال الشيخين ، أبو عبيدة الحداد : هو عبد الواحد بن واصل ، وسعيد بن عبيد اللَّه الثقفي : هو ابن جبير بن حَيّه ، وهو ابنُ أخي زياد بن جبير . وجُبير والد زياد . هو ابن حيه . وقد اختلف في رفعه ووقفه ، فرواه مرفوعاً سعيد بن عبيد اللَّه الثقفي كما في هذه الرواية ، وأخوه المغيرة بن عبيد اللَّه عند النسائي في " المجتبى " 55 / 4 - 56 ، لكنه مجهول وروايته غير محفوظة كما سيرد ، ومبارك بن فضالة في الرواية ( 18174 ) . ورواه يونس بن عبيد ، عن زياد بن جبير ، واختلف عنه ، قال الدارقطني في " العلل " 135 / 7 : فرفعه عبد اللَّه بن بكر المزني عن يونس ( كما عند الطبراني في " الكبير " / 20 ( 1044 ) ) ، ورواه قَبيصة عن الثوري ، عن يونس ، فشك في رفعه ( كما عند البيهقي في " السنن " 24 / 4 - 25 ) . ووقفه الباقون على يونس إلا أن ابن علية وعنبسة بن عبد الواحد قالا : عن يونس وأهل زياد يرفعونه ، قال يونس : وأما أنا فلا أحفظ رفعه . قلنا : قد وقفه سفيان الثوري عن يونس دون شك من طريق أبي نعيم عنه ، وهو أوثق من قبيصة الذي شك في رفعه . ووقفه أيضا خالد بن عبد اللَّه الواسطي عن يونس عند أبي داود ( 3180 ) وجاء عنده قوله أيضاً : وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ويظهر بذلك أن من وقفَه عن يونس بن عبيد أكثر وأثبت ، ويونس بن عبيد أثبت من سعيد بن عبيد اللَّه ومبارك بن فضالة ، فالأول ثقة غير أن للدارقطني قال - فيما نقله عنه الحافظ في " التهذيب " : ليس بالقوي ، يحدث بأحاديث يسندها ، وغيره يوقفها ، ومبارك صدوق يدلِّس ويسوي ، فيظهر أن الراجح وقفه واللَّه أعلم ، على أنه في حكم المرفوع ، لأنه مما لا يعلم بالرأي .